مرحبا بكم فى منتديات الكيمياء الحيوية

قسم :الكيمياء الحيوية بكلية الزراعة جامعة القاهرة
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 توسع وأترك غيرك يتوسع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سُميه
كيميائى مجتهد جدا
كيميائى مجتهد جدا
avatar

المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 24/07/2008

مُساهمةموضوع: توسع وأترك غيرك يتوسع   الإثنين يناير 19, 2009 12:12 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


هذا مبدأ غربي عثرت عليه في إحدى قراءاتي وربما يكون له تأصيل شرعي من عدة زوايا: أنفق ينفق عليك، أنفق يعوضك الله، كل شيء إذا أعطي منه نقص إلا العلم، فبقدر ما تعطى بقدر ما يزكو ما عندك وينمو ويزيد.هذا المبدأ يصلح للتطبيق في مناحي كثيرة في الحياة، وأكتفي هنا بنقل تجربتي الخاصة مع هذا المبدأ، لقد كان أصغر أبنائي سنة 1999عندما بدأ في التعامل مع العالم الخارجي، فبدأ في الكلام، ولصغره كان يقلد الكبار ويريد أن يفتح الكمبيوتر ويغلقه بقوة، وكانت أمه تحاول منعه حتى لا يخرب الجهاز، فقلت لها جهاز الكمبيوتر مثل جهاز التلفزيون فلا أحد يشفق على التلفزيون ويوليه كبير اهتمام، وإنما يفتحه الكل ويغلقه الكل، فكذلك جهاز الكمبيوتر ينبغي أن لا يقدس، وينبغي أن يستهلك بالاستعمال لأن الغربيين جعلوا سعره يتناقص وينزل مع مرور الزمن، ومن المفترض أن يكون قد استهلك واستعمل بأقصى وجوه الاستعمال، وأستفيد منه بأقصى ما يمكن.

ونعود لموضوعنا الأصلي وهو “أترك غيرك يتوسع يتوسع” وما علاقته بهذا الكلام؟ المهم قلت لأمه لا فائدة من نهر الولد ولكن بتعليمه بتؤدة كيف يفتح؟ وكيف يغلق الجهاز؟ ولم يستغرق تعليمه وتدريبه مني على ذلك بطريقة صحيحة سوى دقيقتين أو ثلاث دقائق على صغر سنه، فوعاها وطبقها منذ ذلك الوقت وإلى اليوم، فما الفائدة من هذا التدريب وترك الغير يتوسع؟؟؟

لقد استفدت منه أنني عندما أكون متعبا أو مسترخياً في السرير أو مشغولاً في عمل آخر ولا أريد الرجوع إلى الكمبيوتر أن أطلب منه أن يغلقه فيغلقه وكلي اطمئنان.

فما أحوجنا لهذه الثقافة! ولقد جربت ذلك في مسائل عدة أخرى في أسرتي وطلابي ومن هم تحت رعايتي ممن عملت معهم، ورأيت نفع ذلك. فعلم غيرك بصبر عليهم، سواء أكانوا أبناءك أو طلابك أو عمالك وموظفيك فستسترح، وتكون مأجوراً ناشراً للعلم والتدريب.

وهناك قانون آخر يحكم الحياة وهو قانون الانتشار والردة وهو أن ما تقدمه وتعطيه ينتشر ويعود مرتداً إليك سواء من نفس الشخص، أو من طرف شخص آخر فكما تدين تدان. فلا تزرع ولا تنشر سوى الخير، فالكرة تضربها إلى الجدار، ترتد وتعود إليك، والحجر إذا رميته في الماء فيحدث أمواجا تظل تتوسع وتبتعد ثم تعود إلى الأصل الذي انطلقت منه. والكلمة الطيبة تقولها فيعود إليك مثلها، والكلمة الأخرى المضادة “الغير طيبة” أيضاً نفس الشيء، كما قال صلى الله عليه وسلم: إن من الكبائر أن يسب الرجل والديه! قال الصحابة أويسب الرجل والديه يا رسول الله قال نعم: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب الرجل أم الرجل فيسب أمه. فيكون الساب بذلك هو المتسبب في سب أمه وأبيه، وكأنما هو الذي سبهما وذلك عندما سب أم الآخر فيرد عليه بسب أمه، فالجزاء من جنس العمل.

فإذا كان الأمر كذلك لا نرسل للعالم الخارجي إلا الشيء الإيجابي حتى يعود إلينا ونؤجر عليه.

وهذا قانون كبير يحكم الحياة. الكثير من الناس عنه غافلون.

بقلم الدكتور هـلال خـزاري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
توسع وأترك غيرك يتوسع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بكم فى منتديات الكيمياء الحيوية :: الفئة الأولى :: بعيدا عن الكيمياء :: القسم العام-
انتقل الى: